السيد الخميني
116
كتاب البيع
وبين العيوب الظاهرة والباطنة ( 1 ) . وقد عرفت : أنّه لا وجه للمفهوم هاهنا ، كما في سائر القيود ، وعلى فرضه لا إشكال في عدم إطلاقه ، بعد ما كانت الرواية بصدد بيان حكم آخر ; وهو ثبوت الأرش عند إحداث الشئ . ولعلّ إشكاله هناك لأجل اختلاف نسخ الرواية ، وأنّ في « التهذيب » بدل « لم يتبيّن » « لم يبرأ به » ( 2 ) ومعه لا حجّيّة لها ، أو أنّه أخذ الرواية من « الوسائل » أو « الوافي » وفيهما - بدل « لم يتبيّن له » كما في « الكافي » و « مرآة العقول » ( 3 ) - « لم يبيّن له » ( 4 ) وقرأ بالبناء للفاعل ، حتّى يكون المفهوم بيان البائع لوجود العيب ، وهو غير العلم به . ودعوى : أنّ البيان طريق إلى المعرفة ( 5 ) ، غير مسموعة ; لخصوصيّة في بيان البائع ، وذكره في المورد . لكنّ الظاهر : أنّ الكلمة مبنيّة للمفعول ; لعدم ذكر في الرواية « من البائع » ومعه لا يكون البناء للفاعل متعارفاً ، لو لم يكن غلطاً . نعم ، لو اُغمض عن الإشكال في رواية جعفر ، فلا إشكال في دلالتها ، ومقتضى عمومها عدم الفرق بين التبرّي الإجمالي والتفصيلي ، وبين العيوب الظاهرة والباطنة ، كما أنّه لا فرق بين المذكورات عند العقلاء ، فلو قال : « بعتك
--> 1 - المكاسب : 260 / السطر 20 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 . 3 - الكافي 5 : 207 / 3 ، مرآة العقول 19 : 230 / 3 . 4 - الوافي 3 : 99 / السطر 12 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 ، تقدّم في الصفحة 109 . 5 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 87 / السطر 7 .